النويري

31

نهاية الأرب في فنون الأدب

عبد اللَّه بن الزّبير ) . وقيل بل صلَّى بالناس عبد الرحمن [ 1 ] بن عتّاب بن أسيد حتّى قتل . ولما انتهوا إلى ذات عرق لقى سعيد [ 2 ] بن العاص مروان بن الحكم وأصحابه [ 3 ] فقال : أين تذهبون وتتركون ثأركم على أعجاز الإبل وراءكم ؟ ( يعنى عائشة وطلحة والزّبير ) اقتلوهم ثمّ ارجعوا إلى منازلكم ! فقالوا : نسير فعلَّنا نقتل قتلة عثمان . . . فخلا سعيد ابن العاص بطلحة والزّبير ، فقال : اصدقانى إن ظفرتما لمن تجعلان الأمر ؟ قالا : نجعله لأحدنا أيّنا اختاره الناس . قال : بل تجعلونه لولد عثمان فإنّكم خرجتم تطلبون بدمه فقالا : ندع شيوخ المهاجرين ونجعلها لأبنائهم ! قال : فلا أراني أسعى إلَّا لإخراجها من بنى عبد مناف [ 4 ] فرجع ، ورجع عبد اللَّه بن خالد بن أسيد [ 5 ] ، فقال المغيرة بن شعبة : « الرأي ما قال سعيد ، من كان ها هنا من ثقيف فليرجع » ، ورجع . ومضى القوم ، ومعهم أبان والوليد ابنا عثمان ، وكان دليلهم رجلا من عرينة ، وهو الَّذى ابتيع منه الجمل ( على أحد الأقوال ) ، قال العرنىّ : فسرت معهم ، فلا أمرّ على واد إلَّا

--> [ 1 ] هو من الأمويين ، صحابي أو تابعي ، انظر الإصابة ج 3 ص 72 وشرح ابن أبي الحديد لنهج البلاغة ج 3 ص 41 . [ 2 ] هو سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية القرشي الأموي . [ 3 ] بنى أمية . [ 4 ] قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 3 ص 42 « طلحة من تيم بن مرة والزبير من أسد بن عبد العزى بن قصي ، وليس أحد منها من بنى عبد مناف » . [ 5 ] عبد اللَّه بن خالد أموي ، وهو ابن عم عبد الرحمن بن عتاب الذي سبق ذكره قريبا .